على غضنفرى

268

التكرار في القرآن

لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ « 1 » . اختلاف الصيغه في « الاخسرون و الخاسرون » لرعاية الفاصلة ، فالآية الاولى نزلت في المنكرين الذين يفترون على اللّه كذباً ، والثانية نزلت لمن كفر باللّه بعد ايمانه . قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ آتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ « 2 » . قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ آتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ / « 3 » . نزلت الآية الاولى في نوح وقومه ، والثانية في صالح وقومه وتقديم المجرور في قصة صالح للتأكيد على انّ الرحمة من عنداللّه تعالى و هذا بعد مجادلة شديدة قد وقعت بين صالح وقومه ، واسائتهم لنبيّهم بهذا « قد كنت فينا مرجواً » هذا و لكن المحاجة بين نوح وقومه ليست بهذه الشدة والشناعة . حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَ مَنْ آمَنَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ « 4 » . فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَ لا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ « 5 » .

--> ( 1 ) - سورة النحل ، آية 109 . ( 2 ) - سورة هود ، آية 28 . ( 3 ) - سورة هود ، آية 63 . ( 4 ) - سورة هود ، آية 40 . ( 5 ) - سورة المؤمنون ، آية 27 .